الدخول ، وهو الإنزال ولو في حوالي الفرج ، وينشأ الولد من ماء الرجل من غير دخول ، كما أثبتته العلوم الحديثة .
مضافاً إلى أنّ هذه استحسانات لا اعتبار لها في الفقه ، ولعلّه لذلك اعترف المستدلّ بكفاية الإنزال فقط « 1 » .
الثالث : لا منيّ للمرأة بدون الدخول
، قال في الإيضاح : « ولو تصادقا على أنّها استدخلت منيّه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق بها ؛ إذ لا منيّ لها هنا » « 2 » .
وفيه : أنّ هذا خلاف الوجدان ؛ لأنّ كثيراً ما يتحقّق الحمل « 3 » بإدخال منيّ الرجل في فرج المرأة من غير إيلاج .
الرابع : ما ذكره في الجواهر من أنّه يمكن التولّد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل
، ولعلّه لتحرّك نطفة المرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها « 4 » .
نقول : ظاهر قوله - تعالى - :
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ »
« 5 » هو التركيب المتعارف ، كما يؤيّده علم الحديث ، وما ذكره « قده » غير ثابت ، ولا أقلّ من الشّك فيه . أشار إلى بعض ذلك في تفصيل الشريعة « 6 »
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 238 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : 3 / 439 .
( 3 ) وفيه : أنّه ليس البحث في تحقّق الحمل وعدمه ، بل الكلام في الإلحاق وعدمه ، ومن الواضح أنّ الحمل أعمّ من الإلحاق ، والحقّ في الجواب أن يُقال : إنّ التعليل عليل جدّاً ؛ لعدم اعتبار كون المنيّ لها ، ولا دليل على اعتبار هذا ، فتدبّر ، م ج ف .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 223 .
( 5 ) سورة الإنسان : 76 / 2 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 506 .