قال العلّامة في القواعد في خصوص الحضانة : « ولو فقد الأبوان فالجدّ للأب أولى ، فإن فقد فالأقارب على مراتب الإرث ، والأخت من الأبوين أو من الأب أولى من الأخت من الامّ ، إمّا لزيادة القرب أو لكثرة النصيب ، وكذا امّ الأب أولى من امّ الامّ ، والجدّة أولى من الأخوات ؛ لأنّها امّ وتتساوى العمّة والخالة على إشكال ولو تعدّد المتساوون أقرع » « 1 » .
وقريب من هذا في المبسوط « 2 » ، والخلاف « 3 » ، والمختلف « 4 » ، والمهذّب « 5 » ، والوسيلة « 6 » وغيرها « 7 » .
وهكذا يظهر من الأدلّة أنّ الولاية على التربية والتعليم حكم ؛ بمعنى أنّه يجب على الآباء والامّهات تربية أولادهم على التفصيل الذي ذكرناه .
فنقول : إنّ ترك التربية ضرر على الطفل ، وهو منهيّ بحكم الآيات ، والروايات ، والسيرة ، والإجماع ، والعقل ، ولذا لا يكون قابلًا للإسقاط من جانب الأبوين ، بل لو امتنعا يُجبِرُهما الحاكم الشرعي ، كما أنّه يجبرهما إن امتنعا عن الحضانة ، أو امتنع الأب عن النفقة ، كما تقدّم تحقيقها « 8 » .
قال الشهيد في باب الحضانة : « لو امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى بها ، ولو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب » « 9 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 102 .
( 2 ) المبسوط للطوسي : 6 / 42 - 43 .
( 3 ) الخلاف : 5 / 134 - 135 مسألة 41 و 42 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 7 / 310 .
( 5 ) المهذّب : 2 / 353 .
( 6 ) الوسيلة : 288 .
( 7 ) المقنعة : 531 ، الجامع للشرائع : 460 ، كشف اللثام : 7 / 554 .
( 8 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل الباب الثاني ، والمبحث الرابع من الفصل الأوّل الباب الثالث .
( 9 ) القواعد والفوائد : 1 / 396 قاعدة 11 .