2 - التربية الإيمانيّة : والمقصود منها ربط الولد منذ تعقّله بأُصول الإيمان ، كالإيمان باللَّه سبحانه وملائكته ورسله والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وتعويده منذ تفهّمه العبادات البدنيّة والماليّة ، كالصلاة والصوم والزكاة ، وتأديبه على حبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحبّ آل بيته وتلاوة القرآن .
وبالجملة : تربيته بكلّ ما يتّصل بالمنهج الربّاني ، وتعاليم الإسلام من عقيدة وعبادة .
3 - التربية الخُلقيّة : والمقصود منها مجموعة المبادئ الخُلقيّة ، والفضائل السلوكيّة والوجدانيّة ، التي ينبغي أن يتلقّنها الطفل ويكتسبها ويعتاد عليها منذ تمييزه وتعقّله إلى أن يصبح شابّاً ومكلّفاً ، وإلى أن يخوض خضم الحياة .
4 - التربية النفسية : والمراد منها تربية الولد منذ أن يعقل على الجرأة والصراحة ، والشجاعة والشعور ، وحبّ الخير للآخرين ، والانضباط عند الغضب ، والتحلّي بكلّ الفضائل النفسيّة .
بتعبير آخر : المقصود منها تكوين شخصيّة الولد وتكاملها واتّزانها حتّى يستطيع - إذا بلغ سنّ التكليف - أن يقوم بالواجبات المكلّف بها على أحسن وجهٍ ، وأنبل معنى .
وفي الواقع أنّ للتربية الخُلقية والتربية النفسيّة مرحلتين من المراحل العليا من التربية الإيمانيّة ، حيث إنّ كلًّا من الفضائل الخُلقيّة والسلوكيّة والوجدانيّة هي ثمرات من ثمرات الإيمان الراسخ والتنشئة الدينيّة الصحيحة ؛ لأنّ الطفل حين ينشأ على الإيمان باللَّه ، ويتربّى على الخشية منه ، والاعتماد عليه ، والاستعانة به ، والتسليم لجنابه فيما ينوب ويروع ، وتصبح عنده الملكة الفطريّة والاستجابة الوجدانيّة لتقبّل كلّ فضيلةٍ ومكرمةٍ والاعتياد على كلّ خلق فاضل كريم .
5 - التربية العقليّة : والمقصود منها تكوين فكر الولد بكلّ ما هو نافع
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 265
مساهمون: مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
ص٢٦٥