وجاء هذا المعنى في كتاب اللَّه العزيز ؛ كقوله تعالى :
( قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )
« 1 » .
وكذا في الروايات ، كما
روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من علّم شخصاً مسألة فقد ملك رقبته » « 2 »
. وما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ما أخذ اللَّه على الجهّال أن يتعلّموا حتّى أخذ على العلماء أن يعلِّموا » « 3 »
. ورواية أخرى عنه عليه السلام أنّه قال :
« من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر ، وكان آخر عهده بربّه ، وحدّه أن يُقتل إلّا أن يتوب » « 4 »
. وفي روايةٍ
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به . . .
وإن علّمه الناس كلّهم جرى له » « 5 »
.
د : التعليم عند الفقهاء
لم يكن للفقهاء في معنى التعليم أيضاً اصطلاح خاصّ ، بل معناه اللغوي هو المقصود عندهم ، وكفاك في ذلك التدبّر في كلماتهم ، فنتلو عليك انموذجاً منها :
ففي الخلاف : « وعلى وليّه - أي وليّ الطفل - أن يعلّمه الصوم والصلاة » « 6 » .
وفي التذكرة : « إذا بلغ الطفل سبع سنين ، كان على أبيه أن يعلّمه الطهارة
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 / 66 .
( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 44 و 78 .
( 3 ) بحار الأنوار : 2 / 78 و 44 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 12 / 107 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به ح 7 .
( 5 ) الكافي : 1 / 35 باب ثواب العالم والمتعلّم ح 3 .
( 6 ) الخلاف : 1 / 305 .