الحريّة ، ويحكم بها في كلّ ما لا يلزم غيره شيئاً ، فنملّكه المال ونغرم من أتلف عليه شيئاً » « 1 » .
وبه قال في الإرشاد « 2 » ، والتذكرة « 3 » ، والدروس « 4 » وغيرها « 5 » ، وكثير من المصادر المتقدّمة التي أشرنا إليها في الحكم الأوّل .
ويدلّ عليه أوّلًا : الأصل ؛ لأنّ الرقّية تثبت بالكفر ، والأصل عدم هذا الوصف . وأيضاً كلّ إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم عليه السلام ، فتستصحب الحريّة إلى أن يثبت خلافها .
وثانياً - وهو العمدة : - النصوص المستفيضة
كصحيحة عبد الرحمن العزرمي المتقدِّمة ، فقد ورد فيها
أنّ المنبوذ حرّ « 6 »
، وكذا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة 7 وغيرها 8 .
الحكم الرابع : نفقة اللقيط
المشهور بل الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ اللقيط يملك كالكبير ، ونفقته في ملكه ؛ سواء كان له مال خاصّ ، كالمال الموجود معه مثل الدراهم والدنانير في جيبه إن اتّفق ، أو العامّ ، كالموقوف على أمثاله أو الزكاة أو غير ذلك ، ولا يجب على الملتقط نفقة اللقيط من مال نفسه . نعم ، يجب عليه الإذن من الحاكم إن أمكن .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 204 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 1 / 441 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 281 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 80 .
( 5 ) جامع المقاصد : 6 / 126 ، مهذّب الأحكام : 23 / 355 .
( 6 ) ( 6 - 7 و 8 ) وسائل الشيعة : 17 / 371 و 372 الباب 22 من أبواب اللقطة ح 3 و 5 و 2 و 4 و 1 .