بل يترتّب عليه أحكام الإسلام لتبعيّة الدار ، فلا يثبت للكافر عليه حضانته ؛ لعدم أهليّته لها .
قال الشيخ : « إن لم يكن معه بيّنة حكم بإسلامه ؛ لأنّه وجد في دار الإسلام تابعاً للدار » « 1 » .
إن قلت : إذا لحق اللقيط بوالديه الكافرينِ من حيث النسب ، فالملازمة تقتضي أن نحكم بكفر الولد أيضاً .
قلت : لا ملازمة بين إلحاق الولد بالكافر من حيث النسب وبين الحكم بالكفر لو وجد في دار الإسلام ، لعلوّ الإسلام على الكفر .
وفي الجواهر : « والتلازم ممنوع ؛ لإمكان كونه مسلماً - وإن كان ابن كافر لإسلام جدّه أو امّه أو غيرهما ممّا يكون به مسلماً ، كما أنّه يمكن حرّيته ، لإطلاق الأدلّة وإن كان أبوه رقّاً لحريّة امّه مثلًا ، فاتّضح حينئذٍ أنّ إلحاق نسبه به من حيث الإقرار لا يقتضي الحكم بكفره » « 2 » .
نعم ، لو وجد اللقيط في دار الكفر وادّعى الكافر بنوّته فحينئذٍ يثبت النسب ، وكذا الكفر ؛ لعدم مستند حينئذٍ في الحكم بإسلام اللقيط .
الثالثة : أن يكون المدّعي كافراً وأقام البيِّنة لادّعائه ، اختلف الفقهاء هنا في إسلام اللقيط وكفره .
أفتى الشيخ بكفر اللقيط ، حيث قال : « إن كان معه بيّنة فإنّه يحكم بكفره ؛ لأنّ البيّنة أثبتت فراشه ، والمولود على فراش الكافر يكون كافراً ، غير أنّه يستحبّ نزعه من يده وأن يجعل في يد مسلم حتّى يبلغ رجاء أن يسلم » « 3 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي : 3 / 349 .
( 2 ) جواهر الكلام : 38 / 201 .
( 3 ) المبسوط للطوسي : 3 / 349 .