محكوم بكفره ورقّه ، إلّا أن يكون فيها مسلم ولو تاجراً إذا كان مقيماً ، وكذا لو كان أسيراً أو محبوساً ، ولا يكفي المارّة من المسلمين » « 1 » .
وقريب من هذا في التذكرة « 2 » والجواهر « 3 » .
ومستند هذا الحكم قاعدة نفي السبيل للكافرين على المسلمين ،
وما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه ، والكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » « 4 »
. والخبر مشهور معروف موثوق الصدور لاشتهاره بين الفقهاء وعملهم به « 5 » .
وسيأتي في هذا المبحث زيادة توضيح في البحث عن طهارة الصبي .
الحكم بإسلام اللقيط بالاستلحاق
المقصود بالاستلحاق هو أن يدّعي فرد بنوّة اللقيط في مورد كان الإلحاق ممكناً عادةً ، وفي الحقيقة يرجع بتبعيّة الولد من الوالدين ، ويفرض فيه صور :
الأولى : كون المدّعي مسلماً ، فحينئذٍ لا ريب في إلحاق اللقيط به ، ويترتّب عليه أحكام الإسلام جميعاً ؛ سواء التقطه مسلم أو كافر ، وسواء وجد في دار الإسلام أو دار الكفر .
الثانية : كون المدّعي كافراً لكن لم يقم بيّنة لنفسه ، فالمشهور حكموا بإلحاق الولد به من حيث النسب ، ولا يلحق به من حيث الدين إذا وجد في دار الإسلام ،
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 78 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 275 و 276 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) جواهر الكلام : 38 / 185 - 186 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 334 ، ميراث أهل الملل ح 5719 .
( 5 ) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي : 1 / 190 .