وبه قال العلّامة في التحرير « 1 » ، والقواعد « 2 » ، والشهيد في الروضة « 3 » .
ومستندهم قوّة البيّنة من تبعيّته بالدار .
وأفتى بإسلامه المحقّق في الشرائع « 4 » . وقال في الجواهر : « لاحتمال إسلام أحد أجداده أو جدّاته ، كما في صورة الإقرار الذي لا فرق بينه وبينها - أي بين البيّنة - بعد فرض كلّ منهما طريقاً شرعيّاً ظاهراً ، لثبوت النسب الذي قد عرفت عدم الدليل على التبعيّة بمثله » « 5 » .
والظاهر أنّ القول بإسلام اللقيط مع إقامة البيّنة من قبل الكافر الذي ادّعى بنوّته بعيد جدّاً ؛ لأنّ صرف احتمال كون أحد أجداده مسلماً لو كان موجباً للحكم بإسلامه ليجري هذا الاحتمال في الأولاد الكفّار أيضاً .
الرابعة : لو حكم بكفر اللقيط تبعاً للدار ، فادّعى المسلم بنوّته ، فيلحق به ويترتّب عليه أحكام الإسلام ، ومستند هذا الحكم هو علوّ الإسلام على الكفر ، وللتلازم ، حيث لا معنى لكون الأب مسلماً والصبيّ كافراً .
الحكم الثالث : حرّية اللقيط
لا خلاف أيضاً بين الفقهاء في أنّ لقيط دار الإسلام محكوم بالحريّة ، فتجري عليه أحكام الحرّ من تمليك ماله ، وعدم جواز بيعه ، وقصاص من جنى عليه و . . .
قال العلّامة في القواعد : « الرابع : الحريّة ، فإن لم يدّع أحد رقّه فالأصل
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 4 / 448 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 201 .
( 3 ) الروضة البهيّة : 7 / 82 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 287 .
( 5 ) جواهر الكلام : 38 / 201 .