حيث إنّها وردت مورد الغالب والعادل نادر « 1 » . ولكن مع ذلك كلّه اعتبارها أحوط ، كما في الروضة « 2 » وجامع المقاصد « 3 » .
شرائط الملتقط عند فقهاء أهل السنّة
اتّفقت المذاهب الأربعة في اشتراط البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والحريّة في الملتقط « 4 » ومستندهم الأدلّة التي تقدّمت في نقل آراء فقهاء الشيعة .
وأمّا العدالة فصرّح الشافعيّة والحنابلة والمالكيّة باعتبارها ، ولم نعثر في كتب الحنفيّة على تصريح باعتبارها ، والظاهر عدم الاشتراط عندهم .
قال الرافعي في العزيز : « الرابع : العدالة ، فليس للفاسق الالتقاط ، ولو التقط انتزع منه ؛ فإنّه غير مؤتمن شرعاً ، ويخاف منه الاسترقاق وسوء التربية » « 5 » .
وفي الذخيرة : « الفاسق لا يقرّ اللقيط بيده خشية أن يسترقّه ، والحق بالفاسق الغريب مجهول الأمانة . ولهم في الفقير وجهان » « 6 » .
وفي الإنصاف : « يشترط في الملتقط أن يكون عدلًا على الصحيح من المذهب » « 7 » .
وكذا في الكافي ، حيث قال : « وإن التقطه فاسق نزع منه ؛ لأنّه ليس في حفظه
هامش
( 1 ) اقتباس من مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 400 ، ورياض المسائل : 14 / 142 ، وجواهر الكلام : 38 / 162 .
( 2 ) الروضة البهيّة : 7 / 73 .
( 3 ) جامع المقاصد : 6 / 108 .
( 4 ) مغني المحتاج : 2 / 418 ، روضة الطالبين : 5 / 54 ، كشف القناع : 4 / 279 ، الذخيرة : 9 / 131 ، المغني والشرح الكبير : 6 / 378 وما بعدها ، البيان : 8 / 18 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز : 6 / 381 .
( 6 ) الذخيرة : 9 / 131 .
( 7 ) الإنصاف : 6 / 415 .