الفساد به » « 1 » .
وقال جمع كثير - وهو الأقرب - بعدم اشتراط العدالة في الملتقط .
ففي الشرائع : « ولو كان الملتقط فاسقاً قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل . . . والأشبه أنّه لا ينتزع » « 2 » .
وبه قال الشهيد الثاني ، ونسب في كتابيه الروضة « 3 » والمسالك « 4 » قول عدم اعتبار العدالة إلى الأكثر .
وفي الرياض : ولعلّ الأوّل - أي عدم اعتبار العدالة - أظهر ، سيّما مع التأيّد بالإطلاقات الواردة مورد الغالب ، لندرة العادل ثمّ قال : ولا ريب أنّ الأوّل أحوط ، كما صرّح به الشهيد الثاني » « 5 » .
وفي كشف الرموز : « فأمّا الفاسق يجوز له أخذه بلا خلاف عندنا » « 6 » .
واختاره أيضاً في الكفاية « 7 » والجواهر « 8 » .
ويدلّ على عدم اشتراط العدالة في الملتقط الأصل والسيرة ، وأنّ ظاهر حال المسلم الائتمان ، ولهذا قُبِلَ قوله في ما في يده ؛ من أنّه له ، وطاهر ونجس ، والأصل عدم كون فعله غيرَ مشروع ، وأنّه يجوز للفاسق لقطة الأموال ، مع أنّه محلّ الخيانة ، والفرق بينهما غير ظاهر ، وكذا يدلّ على عدم الاشتراط إطلاق النصوص المتقدّمة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 270 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 284 .
( 3 ) الروضة البهيّة : 7 / 73 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 12 / 467 .
( 5 ) رياض المسائل : 14 / 142 .
( 6 ) كشف الرموز : 2 / 407 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 2 / 522 .
( 8 ) جواهر الكلام : 38 / 162 و 163 .