ورابعاً : الأصل ، قال في مفتاح الكرامة : « إنّ الأصل « 1 » عدم ثبوت الولاية وعدم ثبوت أحكام الالتقاط إلّا فيما ثبت بالدليل ، وليس إلّا الإجماع ، ولا إجماع هنا ، بل الظاهر انعقاده على العكس وموافقة الاعتبار ؛ لأنّه يفتنه عن دينه ، فإبقاؤه في يده إعانة على تكفيره ، وقد ورد النصّ بالتعليل الاعتباري في تزويج العارفة المؤمنة بالمخالف ، وهو : أنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها » « 2 » .
وفي مقابل قول المشهور قول المحقّق الحلّي في كتابيه ، فقال في المختصر النافع :
« وفي اشتراط الإسلام تردّد » « 3 » . ونسبه في الشرائع إلى القيل « 4 » ، ومراده هو الشيخ في المبسوط كما تقدّم ، وقال الشهيد في المسالك : « واقتصار المصنّف رحمه الله على نقل القول يشعر بتردّده فيه » « 5 » وهو ظاهر كشف الرموز « 6 » والكفاية أيضاً « 7 » .
وقال في جامع المدارك بعدم اشتراطه « 8 » .
ومستند المتردّدين أو المجوّزين : أنّ الأصل الجواز ، والأصل عدم الاشتراط « 9 » ، ومنع إثبات السبيل له عليه ؛ إذ لا سلطنة له عليه كما في المسالك « 10 » .
ويرد على الأصل الأوّل بعدم الدليل عليه سوى الإطلاقات ، وفي انصرافها
هامش
( 1 ) هذا بناءً على ثبوت الولاية للملتقط ، وقد مرّ المنع فيه ، م ج ف .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 6 / 98 .
( 3 ) المختصر النافع : 377 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 283 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 12 / 467 .
( 6 ) كشف الرموز 2 : 406 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 522 .
( 8 ) جامع المدارك : 5 / 251 .
( 9 ) مفتاح الكرامة : 6 / 98 .
( 10 ) مسالك الأفهام : 12 / 467 .