يتصرّف في مال اللقيط وحضانته ، ولكن لأجل أنّ من جملة وظائف الملتقط تربية اللقيط وتعليمه على نحو كان سبباً لنيله بالسعادة ، ومن المعلوم أنّ السفيه لا يقدر على ذلك كاملة كالرشيد ، فالأولى أنّه إن التقط السفيه لقيطاً دفَعَه إلى الحاكم أو إلى غير سفيه .
نعم ، لو لم يوجد الحاكم ولم يكن رشيد ، أو كان ولكن تسامح بوظيفته بأخذ اللقيط والقيام بحوائجه ، فالسفيه يقوم بوظيفة الملتقط .
الثالث : الحرّية
الظاهر عدم الخلاف في اشتراطها في الملتقط ، قال في الشرائع : « فلا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون ولا العبد » « 1 » .
وفي الجواهر في شرحها : « على المشهور ، بل لم أتحقّق فيه خلافاً » « 2 » .
وفي الكفاية : « كما قطع به الأصحاب » « 3 » ، وكذا في اللمعة والروضة « 4 » والمسالك « 5 » .
وفي تفصيل الشريعة : « والمشهور اعتبارها » « 6 » ، وكذا في غيرها ممّا تقدّم في اعتبار الشرط الأوّل والثاني ؛ لأنّه لا يقدر على شيء ؛ إذ هو عبد لمولاه ، ولا بدّ للملتقط من القيام بأُمور اللقيط من حضانته وتربيته ، والعبد ليس أهلًا لها ؛ لأنّه مشغول باستيلاء المولى على منافعه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 283 .
( 2 ) جواهر الكلام : 38 / 159 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 2 / 522 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 71 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 12 / 465 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة ، شرح مسألة 2 من مبحث اللقيط .