والعقل خاصّة كما في الرياض ، حيث قال : « ويفهم من إطلاق الماتن وكثيرٍ اشتراط التكليف خاصّة وعدم اشتراط الرشد ، فيصحّ من السفيه » « 1 » . وكذا في الروضة « 2 » والمسالك « 3 » .
وظاهر كلام بعضهم الترديد في ترجيح أحد القولين ، منهم : السبزواري في الكفاية « 4 » وكذا العاملي في مفتاح الكرامة « 5 » .
ولقد أجاد في الروضة في الجواب عن استدلال الشهيد الأوّل ومن تبعه باشتراط الرشد في الملتقط بقوله : « وفيه نظر ، لأنّ الشارع إنّما لم يأتمنه على المال ، لا على غيره ، بل جوّز تصرّفه في غيره مطلقاً ، وعلى تقدير أن يوجد معه مال يمكن الجمع بين القاعدتين الشرعيّتين ، وهما : عدم استئمان المبذّر على المال ، وتأهيله لغيره من التصرّفات التي من جملتها : الالتقاط والحضانة ، فيؤخذ المال منه خاصّة .
نعم ، لو قيل : إنّ صحّة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه - وهو ممتنع من المبذّر ؛ لاستلزامه التصرّف الماليّ ، وجعل التصرّف فيه لآخر يستدعي الضرر على الطفل بتوزيع أموره - أمكن تحقّق الضرر بذلك وإلّا فالقول بالجواز أجود » « 6 » .
وقريب من ذلك في جامع المقاصد « 7 » ، والجواهر « 8 » ، والمسالك « 9 » .
ولكن مع ذلك كلّه الاحتياط يقتضي ذلك ؛ لأنّه وإن قلنا بالتفريق بين من
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 14 / 141 .
( 2 ) الروضة البهيّة : 7 / 70 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 12 / 464 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 2 / 522 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 6 / 99 .
( 6 ) الروضة البهيّة : 7 / 70 .
( 7 ) جامع المقاصد : 6 / 109 .
( 8 ) جواهر الكلام : 38 / 160 .
( 9 ) مسالك الأفهام : 12 / 465 .