بتوضيح منّا - أن يقال : اللقيط هو كلّ صبيّ ضائع لا كافل له ، ولا يستقلّ على السعي فيما يصلحه ويدفع ما يضرّه ويهلكه .
وإلحاق المجنون كما في كلمات بعضهم في غير محلّه ، قال المحقّق الأردبيلي في توضيح ما في إرشاد الأذهان في المقام : « ويفهم أنّه يجوز التقاط المجنون ، وأنّه محلّ تأمّل » « 1 » .
وفي مفتاح الكرامة : « وكلام أهل اللغة يوافق ما في الشرائع وما وافقها » « 2 » وكذا في الجواهر « 3 » .
وفي الرياض : « فلا وجه لما ذكراه هما وغيرهما من إلحاق المجنون مطلقاً بالصبيّ مع اعترافهم بما ذكرناه ، وتصريح بعض « 4 » أهل اللغة في تعريف اللقيط بأنّه الصبيّ المنبوذ خاصّة ، فالأجود وفاقاً لبعض من تأخّر عدم القطع بالإلحاق ، بل التوقّف فيه ، اللّهمَّ إلّا أن يكون إجماعاً ولم أتحقّقه » « 5 » .
ج : اللقيط عند أهل السنّة
عرّفه بعض الشافعية بأنّ « اللقيط طفل نبيذ بنحو شارع لا يعرف له مدّع » « 6 » ومثله في مغني المحتاج « 7 » ، وتبيين المسالك 8 . وفي هامش البيان : « مولود طرحه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 395 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 6 / 88 .
( 3 ) جواهر الكلام : 38 / 152 .
( 4 ) بل كثير منهم ، مضافاً إلى أنّ المجنون ليس مرميّاً في الطريق ، ولا دليل معتبر في الشرع على الإلحاق من حيث هو لقيط ، فالظاهر اختصاص اللقيط بالصبي أو الصبيّة ، ولا وجه لإلحاق المجنون ، واللَّه العالم ، م ج ف .
( 5 ) رياض المسائل : 14 / 139 - 140 .
( 6 ) نهاية المحتاج : 5 / 446 .
( 7 ) ( 7 ، 8 ) مغني المحتاج : 2 / 417 ، تبيين المسالك : 4 / 311 .