ويلتقط أخيراً » « 1 » .
واختاره في اللمعة والروضة « 2 » والمسالك « 3 » ، وجامع المقاصد « 4 » ، وكذا في المختصر النافع « 5 » ، والتنقيح الرائع « 6 » ، والمهذّب البارع « 7 » .
هذا ، والظاهر أنّه لم يكن للّقيط حقيقة شرعية ، ولم يكن عند الفقهاء فيه اصطلاح خاصّ ، بل المقصود منه عندهم معناه اللغوي ، والمعنى اللغوي كما عرفته لا يشمل المجنون ، وجاء في تحرير الوسيلة : « إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له ، ولا يستقلّ « 8 » بنفسه على السعي فيما يصلحه ، والدفع عمّا يضرّه ويهلكه - ويقال له :
اللقيط يجوز بل يستحبّ التقاطه وأخذه ، بل يجب » إلخ « 9 » .
وفي الجواهر : « ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ إيكال اللقيط إلى العرف لعدم الحقيقة الشرعيّة له أولى من هذه الكلمات التي لا يخفى عليك ما فيها بعد الإحاطة بما ذكرناه » « 10 » .
فعلى هذا الأقرب عندنا تعريف المحقّق في الشرائع ومن تبعه ، ومفاده -
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 73 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 66 - 67 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 12 / 461 .
( 4 ) جامع المقاصد : 6 / 97 .
( 5 ) المختصر النافع : 261 .
( 6 ) التنقيح الرائع : 4 / 106 .
( 7 ) المهذّب البارع : 4 / 296 .
( 8 ) هذا القيد - أي عدم الاستقلال على السعي فيما يصلحه ، والدفع عمّا يضرّه - ليس في كلمات اللغويّين ولا في ما يفهمه العرف ، وليس لهذا اللفظ حقيقة شرعيّة ، إلّا أن يُقال : إنّ هذا القيد يستفاد إمّا من لفظ الصبيّ ، أو من لفظ المنبوذ ؛ فإنّ من يستقلّ للسعي ليس منبوذاً ، م ج ف .
( 9 ) تحرير الوسيلة : 2 / 223 .
( 10 ) جواهر الكلام : 38 / 153 .