فرجع المقرّ عن الإقرار ، لم يقبل رجوعه ؛ لأنّه حقّ لغيره » « 1 » .
ومثل ذلك في المبدع « 2 » ، وبه قال أيضاً فقهاء المالكيّة « 3 » .
والظاهر لا خلاف بينهم أيضاً في أنّه إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه لحقه النسب .
ففي المهذّب : « إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه وجب عليه حدّ القذف إن كانت المرأة محصنةً ، أو التعزير إن لم تكن محصنة ، ولحقه النسب ؛ لأنّ ذلك حقّ عليه ، فعاد بتكذيبه » « 4 » .
وكذا في المجموع « 5 » ، وفي البيان : « إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه عاد كلّ حقّ عليه ، وهو وجوب حدّ القذف عليه ولحوق النسب الذي نفاه به ، وعادت حصانتها في حقّه ، ولا يعود كلّ حقّ له ، وهو : عود الزوجيّة ، وارتفاع التحريم على التأبيد » « 6 » .
وكذا في الإنصاف وزاد « وهذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، وينجرّ أيضاً نَسَبُهُ من جهة الامّ إلى جهة الأب كالولاء ، ويتوارثان » « 7 » .
وفي المغني : « إن أكذب نفسه لحقه الولد إذا كان حيّاً بغير خلاف بين أهل العلم ، وإن كان ميّتاً لحقه نسبه في قول أكثر أهل العلم » « 8 »
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أحمد : 4 / 314 .
( 2 ) المبدع : 7 / 61 وج 8 / 373 .
( 3 ) بلغة السالك : 3 / 348 ، مواهب الجليل : 7 / 266 ، عقد الجواهر الثمينة : 2 / 717 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي : 3 / 92 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 102 و 103 .
( 6 ) البيان في مذهب الشافعي : 10 / 470 .
( 7 ) الإنصاف : 9 / 265 .
( 8 ) المغني : 9 / 41 ، الشرح الكبير : 9 / 59 .