يساعده ؛ لأنّ الحكم على شخص بإقرار آخر مع أهليّته للتصديق والتكذيب مع تصديقه مخالف للعقل والنقل » « 1 » .
وفي تفصيل الشريعة : « لو كان الولد كبيراً وصدّق المقرّ في الإقرار بولديّته له مع رعاية الأمر المذكور - وهو عدم تكذيب الحسّ والعادة - يثبت به الولديّة ويترتّب عليها جميع آثارها بشرط أن لا تعدو عنهما ، وألّا يجري احتمال التباني مع عدم ثبوت النسب في الواقع ، إلّا أن يكونا عادلين ، حيث إنّه بذلك يثبت البينة على الولديّة » « 2 » .
ويدلّ على اشتراط تصديق الكبير أيضاً الأصل ، أي عدم الانتساب كما في المختلف « 3 » والجواهر « 4 » .
وقال في المسالك : « فلو استلحق بالغاً عاقلًا فكذّبه لم يثبت النسب في أظهر القولين ؛ لأنّ الإقرار بالنسب يتضمّن الإقرار في حقّ الغير ، فيتوقّف على تصديقه أو البيّنة ، فإن لم يكن بيّنة حلّفه ، فإن حلف سقطت دعواه ، وإن نكل حلف المدّعي وثبت نسبه » « 5 » .
وفي جامع المقاصد في شرح كلام العلّامة - والأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل - : « وجه القرب أنّ الإقرار بالنسب يتضمّن الإقرار في حقّ الغير ؛ لأنّه أمر إضافيّ ؛ فيتوقّف على تصديقه أو البيّنة ، وسقوط ذلك في الصبيّ والمجنون بالإجماع لتعذّر التصديق منهما لا يوجب السقوط هنا ، اقتصاراً في مخالفة الأصل
هامش
( 1 ) كذا في المتن ، والظاهر أنّ الصحيح مع عدم تصديقه ، مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 447 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإقرار : 463 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 5 / 537 .
( 4 ) جواهر الكلام : 35 / 157 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 11 / 127 .