عدم اعتبار تصديق الصغير
لا يعتبر في الإقرار ببنوّة الصغير تصديقه ، كما صرّح به كثير من الفقهاء « 1 » ، وادّعى في المسالك « 2 » والرياض « 3 » الإجماع عليه .
وقال المحقّق الثاني في ذيل كلام العلّامة ( ولا يعتبر تصديق الصغير ) : أي ليس بشرط في نفوذ الإقرار ، فلا يتوقّف على بلوغه وتصديقه . وكذا لا يعتبر تصديقه وتكذيبه حالة الصغر ، فعلى هذا متى استلحق صغيراً ثبت أحكام النسب كلّها تبعاً لثبوته « 4 » .
وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه . . . سواء كان مراهقاً رشيداً أو لا ، بل عن نهاية المرام الإجماع على أنّه لا يتوقّف نفوذ الإقرار به على بلوغه وتصديقه » « 5 » .
وبالجملة : إطلاق الأخبار المتقدّمة يدلّ على عدم اعتبار تصديق الصغير ، مضافاً إلى عدم أهليته لذلك ؛ لأنّه مسلوب العبارة في الشرع كما هو معلوم .
نعم ، إذا أقرّ بنسب الكبير فيلزم تصديقه ؛ سواء أقرّ ببنوّته أو أقرّ بأنّ هذا أخي أو غير ذلك ، والظاهر أنّه لا خلاف في هذا أيضاً ؛ كما صرّح به في الكفاية « 6 » والرياض « 7 » ، وادّعى المحقّق الأردبيلي عليه الإجماع ، حيث قال : « وأمّا اعتبار التصديق فيما اعتبر فهو المشهور ، بحيث لا يعرف الخلاف ، فكأنّه مجمع عليه والعقل
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 / 38 ، شرائع الإسلام : 3 / 157 ، تذكرة الفقهاء ، الطبعة الحجريّة : 2 / 170 ، مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 446 ، جامع المدارك : 5 / 45 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 127 .
( 3 ) رياض المسائل : 13 / 154 .
( 4 ) جامع المقاصد : 9 / 347 .
( 5 ) نهاية المرام : 1 / 440 ، جواهر الكلام : 35 / 156 .
( 6 ) الكفاية للسبزواري : 232 .
( 7 ) رياض المسائل : 13 / 155 .