ومهذّب الأحكام « 1 » .
وفي تفصيل الشريعة : « الدليل على عدم اختصاص نفوذ الإقرار بالإقرار بالمال ، إطلاق دليل القاعدة ، حيث لم يقع فيه التقييد بالمال . وعليه : يكون من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب » « 2 » .
ولأنّ هذا إقرار على نفسه بوجوب النفقة والحضانة ، فيجب عليه ذلك ، إلّا أن يقال : بالإقرار يثبت ما عليه فقط ، والنسب لا يكون « 3 » عليه .
الثالث : - وهو العمدة ، النصوص - :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج - التي رواها المشايخ الثلاثة -
قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحميل ؟ فقال : وأيّ شيء الحميل ؟ قال : قلت : المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير ، فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقي أخاه فيقول : هو أخي ، وليس لهم بيّنة إلّا قولهم ، قال : فقال : ما يقول الناس فيهم عندكم ؟ قلت : لا يورّثونهم ؛ لأنّه لم يكن لهم على ولادتهم بيّنة ، وإنّما هي ولادة الشرك ، فقال : سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها ولم تزل مقرّة به ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة منهما ، ولم يزالا مقرّين بذلك ورث بعضهم من بعض » « 4 » .
ومنها : صحيحة
سعيد الأعرج ؛ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي ، فعرفا
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 21 / 247 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإقرار : 463 .
( 3 ) لِمَ لا يكون عليه ؟ لاشتغال ذمّته بتكاليف متعدّدة من جهة ثبوت النسب ، كلزوم حفظه وتربيته وغيرهما ، م ج ف .
( 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 570 الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 .