وقال في الرياض في توجيه الشرط الثاني : « فلو أقرّ ببنوّة من استلحقه غيره ممّن يمكن الإلحاق به لم ينفذ ؛ فإنّ الولد حينئذٍ لا يلحق بأحد المتنازعين إلّا ببيّنة أو قرعة ، ولا خلاف في شيء من ذلك ، بل لعلّه مجمع عليه ، ويساعده الاعتبار » « 1 » .
وبالجملة : فلا خلاف في اعتبار الشرائط الثلاثة الأولى في الإقرار بنسب الولد وإن اختلف التعبير عنها ، ففي كثير من الكتب التعبير بالعبارة المزبورة ، وفي جملة أخرى : يشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحسّ والشرع وعدم المنازع ، إلّا أنّ المراد واحد كما في الجواهر « 2 » .
فظهر ممّا ذكرنا أنّه إذا كان في إقراره منازع ، بأن أقرّ ببنوّة من ادّعى غيره - ممّن يمكن في حقّه - أيضاً بنوّته لم ينفذ ، فإنّ الولد حينئذٍ لا يلحق بأحد المتنازعين إلّا بإقامة البيّنة أو القرعة ، كما تدلّ عليه النصوص المستفيضة .
كصحيحة
معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا وطء رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية » « 3 »
. وما رواه سليمان بن خالد ، عنه عليه السلام ، قال : « قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهليّة قبل أن يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع » « 4 »
، وغيرها « 5 »
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 13 / 151 - 152 .
( 2 ) جواهر الكلام : 35 / 154 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 566 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 14 / 567 ، الباب 57 من أبواب نكاح العبيد ح 3 - 5 وج 17 / 571 الباب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 .