فيها ، بل إمّا أن ترجع إلى علم التشريح إن نظر إلى المعنى ، وإمّا إلى علم اللغة إن نظر إلى الوضع اللغوي ، فالفقيه يأخذه من هذين العلمين ثمّ يرتّب عليه الحكم .
على كلّ حال ، قال المحقّق رحمه الله : ولو لم يُفضها لم تحرم على الأصحّ « 1 » .
وهذا هو الأقوى ، وهو قول أكثر الفقهاء ، كالعلّامة في بعض كتبه « 2 » ، وابن فهد « 3 » والفاضل الآبي « 4 » والسيوري « 5 » وصاحب الجواهر « 6 » والشيخ الأعظم « 7 » ، والشهيد « 8 » والمحقّق الثانيان « 9 » ، والسيّد صاحب المدارك « 10 » وفخر المحقّقين « 11 » . وكذا في كنز الفوائد « 12 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « إذا وطئ الزوجة قبل إكمال التسع ولم يتحقّق الإفضاء لا يترتّب عليه إلّا مجرّد الإثم » « 13 » .
وتدلّ عليه أصالة بقاء الزوجيّة السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، وعدم الدليل على التحريم ، سوى مرسلة يعقوب بن يزيد التي استدلّ بها الشيخ كما تقدّم ، وهي كما ترى ضعيفة بالإرسال ولم تنجبر بعمل المشهور ، فلا تنهض حجّةً في رفع اليد
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 270 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 33 .
( 3 ) المهذّب البارع 3 : 211 و 212 .
( 4 ) كشف الرموز 2 : 109 .
( 5 ) التنقيح الرائع 3 : 26 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 418 .
( 7 ) كتاب النكاح ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 74 .
( 8 ) مسالك الأفهام 7 : 67 .
( 9 ) جامع المقاصد 12 : 330 .
( 10 ) نهاية المرام 1 : 61 .
( 11 ) إيضاح الفوائد 3 : 76 .
( 12 ) كنز الفوائد للسيّد الأعرجي 2 : 367 .
( 13 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 25 .