وتدلّ عليه أوّلًا : أصالة بقاء العقد الذي ثبت أوّلًا ، والتحريم لأمرٍ عارض في « الإفضاء » لا يستلزم بطلان العقد .
وثانياً : النصوص الصريحة .
منها : صحيحة حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، لأنّه قال في ذيلها
« وإن أمسكها ولم يُطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه » « 1 » .
حيث تدلّ على أنّ له إمساكها وتطليقها ، وهو يقتضي بقاء النكاح ، وأنّه بمجرّد الإفضاء لا ينفسخ العقد بل يحتاج إلى الطلاق .
ومنها : خبر
بريد بن معاوية ، قال عليه السلام . . . : « وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق » « 2 » .
ويترتّب على القولين في المقام أمور :
أ - لو مات أحد الزوجين توارثا على الثاني دون الأوّل .
ب - لا يجوز له التزويج بأُختها على الثاني دون الأوّل .
ج - يحرم عليه الخامسة لو كانت رابعة على الثاني دون الأوّل .
المطلب الرابع : وجوب الدية بالإفضاء
يجب على الزوج إذا أفضى الزوجة الصغيرة ، الدية ؛ وهي دية النفس ، ففي الحرّة نصف دية الرجُل .
قال الصدوق رحمه الله : « ولا تتزوّج « 3 » امرأة حتّى تبلغ تسع سنين ، فإن تَزوَّجتَها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 380 الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ح 3 .
( 3 ) والظاهر أنّ مراده الدخول كما في النصوص .