المتيقّن منه هو الحاكم الشرعي ؛ فإنّه يختصّ بحال حياته ، وما دام حاكماً شرعيّاً ، فلا يشمل إيصاءه لغيره بالولاية بعد مماته « 1 » .
الرابع : ما ذكره السيّد الفقيه السبزواري من « أنّه مع وجود حاكم شرعي آخر لا يتحقّق موضوع الوصاية أصلًا ؛ لأنّ ولاية حكّام الشرع نوعيّة صنفيّة ، لا أن تكون فرديّة شخصيّة ، وحينئذٍ تكون وصاية من مات من الحاكم الشرعي مع وجود الآخر كوصاية كلّ واحدٍ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ، حيث إنّه لا أثر لها » « 2 » .
وفي الجواهر : « . . . بعد أن كان نصب القيّم للصنف الذي ثبت في حقّ الشخص باعتبار اندراجه فيه ، فإذا انعدم فرد قام مقامه فرد آخر ممّا حلّ فيه طبيعة الصنف الذي قد نصبه إمام الأصل ، ولنحو ذلك لم يصحّ الوصيّة من الأب والجدّ له بالولاية مع وجود الآخر » « 3 » .
فرع
جاء في تعليقة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء على العروة : « إذا نصب الحاكم قيّماً على الأطفال تبقى ولايته عليهم ولو بعد موت الحاكم . نعم ، لو نصب وكيلًا سقطت وكالته بموت موكّله » « 4 » .
إيضاح
بحسب تتبّعنا لم نظفر في كلمات فقهاء أهل السنّة على رأي صريح في هذه
هامش
( 1 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 429 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 22 : 173 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 277 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 674 .