وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر » « 1 » . وأضاف في المستمسك : « بلا خلافٍ ظاهر » « 2 » .
أدلّة عدم جواز الوصيّة بالولاية للحاكم
ويمكن الاستدلال لهذا الحكم بامورٍ :
الأوّل : ما ذكره في الجواهر : من أنّه لا تصحّ الوصيّة بالولاية على الأطفال من الحاكم ؛ لأنّه تثبت ولايته عليهم من حيث الحكومة منهم عليهم السلام المقيّدة بزمن الحياة ، فهو شبيه الوكيل عن الإمام عليهم السلام بالنسبة إلى ذلك ، فينعزل بالموت « 3 » .
الثاني : عدم الدليل على ولاية الحاكم بعد الموت ، فكيف يصحّ له جعلها لغيره ؟ لأنّ العمدة في الأدلّة على ولاية الحاكم مقبولة ابن حنظلة « 4 » المتضمّنة جعل الحاكم الشرعي حاكماً ، الموجبة لثبوت أحكام الحكّام له ، ومنها تولّي الأيتام وشؤونهم ، ولم يثبت أنّ للحاكم ولاية نصب الوليّ بعده ، فالمرجع أصالة عدم ترتيب الأثر ، كما أشار إليه في المستمسك « 5 » .
الثالث : قصور أدلّة ولاية الحاكم الشرعي عن إثبات ولايته على الوصيّة إلى غيره بالولاية بعد وفاته ؛ لأنّها إنّما تثبت له من باب كون الفعل ممّا لا بدّ من تحقّقه في الخارج ويرغب الشارع في حصوله ، وهو يحتاج إلى من يقوم به ، والقدر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 673 - 675 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 592 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 277 .
( 4 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 ح 845 ، الفقيه 3 : 5 ، وسائل الشيعة 18 : 75 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 592 .