شرعاً كالأب والجدّ له .
ويشترط في الموصي بالولاية أن تكون ولايته على الموصى عليه ثابتة بأصل الشرع ، لامتناع الاستنابة وإثبات الولاية ممّن لا ولاية له .
ببيان آخر : لا بدّ أن تكون ولايته على الأطفال ابتداءً من الشارع لا بالتفويض من الآخر ؛ بأن يكون أباً أو جدّاً .
قال في التذكرة : « الوصيّة بالولاية إنّما تصحّ من الأب أو الجدّ وإن علا ، ولا ولاية لغيرهم من أخ ، أو عمّ ، أو خالٍ ، أو جدٍّ لُامّ ؛ لأنّ هؤلاء لا يكون أمر الأطفال إليهم ، فكيف يثبت لهم ولاية ؛ فإنّ الوصيّ نائبٌ عن « 1 » الموصي ، فإذا كان الموصي لا ولاية له ، فالموصى إليه أولى بذلك ، وأمّا الامّ فلا ولاية لها عندنا » « 2 » وكذا في غيرها » « 3 » .
وأمّا الوصيّ ، فهو واضحٌ لا يحتاج إلى بيان .
وأمّا الموصى فيه ، فهو متعلّق الوصية بالولاية من التصرّف فيما كان للموصي التصرّف فيه ، ومنه الولاية على أولاده والنظر في أموالهم والتصرّف فيها بما لهم من المصلحة والغبطة .
وأمّا الوصيّة بالولاية على تزويج الصغار ، فاختلف فيها الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ، وقد تقدّم التحقيق فيها في باب الولاية على النكاح ، فراجع .
وأمّا الصيغة ؛ فلا بدّ فيها من إيجاب وقبول ، والإيجاب أن يقول الموصي :
أوصيتُ إليك ، أو فوّضت إليك أمور أولادي ، أو أنت وصيّي في التصرّف في أموال أطفالي والقيام بمصالحهم .
هامش
( 1 ) في المصدر : على الموصي .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 510 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 563 ، إرشاد الأذهان 1 : 457 ، جامع المقاصد 11 : 264 .