إمّا أن يكون وصيّاً في ذلك أو وليّاً ، فله أن يفعل فيه ما لليتيم الحظّ فيه والصلاح ، فعلى هذا لا يلزم الوليّ المعطي الخسران إن خسر المال ، وهذا هو الذي يقتضيه المذهب ، ثمّ وجّهه ثانياً بقوله ، وما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد « 1 » أورده إيراداً لا اعتقاداً ، على ما كرّرنا ذلك » « 2 » .
وأجاب في المختلف عن ابن إدريس فقال : « وهذا القول ليس بجيّدٍ ، لأنّ إعطاء القراض تغرير ، فربما لزمه الضمان من هذه الحيثيّة » .
ووجّه كلام الشيخ بقوله : « ويحتمل أن يكون العامل قد فرّط في سفره وتعذّر تضمينه فيلزم الدافع ؛ لأنّه سبب » « 3 » .
وفي التذكرة : « وإذا اتّجر لهم ينبغي أن يتّجر في المواضع الأمينة ولا يدفعه إلّا لأمين ولا يغرر بماله - إلى أن قال : - ويشترط في التاجر بمال اليتيم أن يكون وليّاً وأن يكون مليّاً ، فإن انتفى أحد الوصفين لم يجز له التجارة في ماله ، فإن اتّجر كان الضمان عليه والربح لليتيم وهو ضامن » « 4 » . ومثل هذا في التحرير « 5 » .
ووافقه في ذلك المحقّق الثاني « 6 » والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة « 7 » وكذا في العروة مع التعليقات لعدّةٍ من الفقهاء العظام « 8 » ، وبه صرّح أيضاً
هامش
( 1 ) المقصود من الخبر
ما رواه بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل دفع مال يتيم مضاربة فقال : « إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان وضيعةً فالّذي أعطى ضامن » .
تهذيب الأحكام 7 : 190 ح 842 ، وسائل الشيعة 13 : 189 الباب 10 من كتاب المضاربة ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 2 : 411 .
( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 208 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 80 - 81 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 542 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 190 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 5 : 268 .
( 8 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 264 .