ولا يجوز له التقتير عليه في الغاية ، ولا الإسراف في النفقة ، بل يكون في ذلك مقتصد ، أو يجري الطفل على عادته وقواعد أمثاله من نظرائه ، فإن كان من أهل الاحتشام أطعمه وكساه ما يليق بأمثاله من المطعوم والملبوس . وكذا إن كان من أهل الفاقة والضرورة أنفق عليه نفقة أمثاله » « 1 » .
وكذا في وسيلة النجاة « 2 » وتحريرها « 3 » وتفصيل الشريعة ، وزاد أنّه « لو أسرف في ذلك يكون ضامناً للزيادة ، كما أنّه لو قتّر يكون معاقباً عليه ، بل لو صار التقتير سبباً للمرض والكسالة المستلزمة صحّتها للمخارج لا يبعد أن يقال بضمان تلك المخارج حتّى تتحقّق الصحّة » « 4 » .
وهو مقتضى موثّقة
سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : (
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ )
؟ فقال : « يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه ، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعاً ، ولا يرزأنّ « 5 » من أموالهم شيئاً ، إنّما هي النار » « 6 » .
وكذا مرسلة
العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اليتيم تكون غلّته « 7 » في الشهر عشرين درهماً ، كيف ينفق عليه منها ؟ قال : « قوته من
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 : 82 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) وسيلة النجاة 2 : 101 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 16 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجر : 308 .
( 5 ) رزأه ماله : أي أصاب منه شيئاً فنقصَهُ ، المعجم الوسيط : 341 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 188 الباب 73 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 7 ) الغلّة : كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو اجرتها ونحو ذلك ، المصباح المنير : 452 ، والريع الزيادة والنماء ، قال الأزهري : الريع فضل كلّ شيء على أصله ، المصباح المنير 1 : 248 .