تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لا يجوز مزاحمة الفقيه في التصرّف ، كذلك لا يجوز للعدول أيضاً . القول الثاني : - وهو الحقّ - أنّه يشترط في نفوذ تصرّف العدول عدم مزاحمة عدل آخر ، فبمجرّد وضع أحدهم يده على مال اليتيم لا يجوز للآخر التصرّف فيه ؛ لأنّ الأصل الأوّلي عدم جواز التصرّف لأحدٍ في مال غيره ، وبعد القطع بجوازه في مال اليتيم للحكّام ولعدول المؤمنين في الجملة ، فالمتيقّن منه هو عدم جواز تصرّف الثاني فيه بعد وضع الأوّل يده عليه أو تصرّفه فيه ، كما قال السيّد الخوئي رحمه الله « 1 » .

تذكرةٌ

واعلم أنّه على ما تتبّعنا في كلمات فقهاء أهل السنّة لم نجد مبحثاً مستقلًّا منهم بحثوا فيه عن شرائط إعمال ولاية المؤمنين ، أو الأمين ، أو العدول من المؤمنين ، أو جماعة من المسلمين على اختلاف تعبيراتهم في هذه المسألة ، ولكن يستفاد من كلماتهم - التي ذكروها في بيان شرائط الأولياء على نحو مطلق - أنّه يشترط في صحّة هذه الولاية رعاية الاحتياط والمصلحة للمولّى عليه ، مثل ما كان شرطاً عندهم في إعمال ولاية الأب والجدّ والحاكم وغيرهم ، فراجع كلماتهم التي نقلنا عنهم في ذيل البحث عن اعتبار المصلحة في ولاية الحاكم على أموال الصغار ، فلا نعيدها مراعاة للاختصار . وهكذا يستفاد من كلماتهم في ترتيب الأولياء أنّ ولاية الحاكم وأمينه مقدّم على المؤمنين ، وشرطوا في صحّة ولاية المؤمنين فقد الحاكم وأمينه ؛ أي ما دام الحاكم وأمينه موجوداً لا يجوز لغيرهم التصرّف في أموال الأيتام ، فلا معنى للبحث في أنّه هل يكون تصرّف المؤمنين منوطاً بالإذن من الحاكم أو لا ؟ فراجع كلماتهم في البحث عن ترتيب الأولياء على التزويج والمال ، والحمد للَّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 66 .