من الوجوه الاعتباريّة « 1 » .
واستثنى العلّامة في القواعد من الحكم بضمان الأب للمهر على تقدير فقر الابن ما لو صرّح الأب في العقد بنفي الضمان ، وعلمت المرأة بالإعسار ، ففي هذا الفرض لا يضمن ؛ لأنّ
« المؤمنين عند شروطهم »
« 2 » ، ولأنّ المرأة دخلت على ذلك مع علمها بإعسار الزوج ، وضمان الأب على خلاف الأصل ، فيقتصر على المتيقّن ؛ وهو صورة الإعسار « 3 » .
ولكن استشكل الشهيد الثاني في صحّة هذا الاستثناء ؛ بأنّ النصوص والفتاوى شاملة لمورد الاستثناء ، وحمله على غيره يحتاج إلى دليلٍ نقليٍّ يعارضه حتّى يوجب حمله على ذلك ، ولأنّ الصبيّ لا يحتاج إلى النكاح ، فلا حظّ له في التزام المهر في ذمّته مع الإعسار عنه ، وتزويج الوليّ له غير متوقّفٍ على وجود المصلحة بل على انتفاء المفسدة ، ولو قيّد ذلك بما إذا كان في إلزام الصبيّ بالمهر مصلحة له - بأن كانت الزوجة مناسبة له ، وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه - قرب من الصواب ، إلّا أنّ تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو من إشكالٍ « 4 » .
وفي الرياض : ويمكن أن يقال : إنّ بين أدلّة ضمان الأب للمهر
و « المؤمنون عند شروطهم »
تعارض العموم من وجهٍ ، وترجيح الأوّل على الثاني أولى ، لاعتضاد الإطلاق بفتاوى الفقهاء ، فيُرجّح على عموم « المؤمنون عند شروطهم » .
ولكن في شمول مثل هذا الإطلاق لنحو محلّ الفرض إشكال ؛ لعدم التبادر منه وانصرافه إلى غيره « 5 »
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 455 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 126 ، قواعد الأحكام 3 : 88 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 285 .
( 5 ) رياض المسائل 7 : 181 - 182 .