مطلقتان من حيث إعسار الولد وعدم إعسارهِ .
فتُنزّل هذا الإطلاقات على صورة إعسار الولد ، أو أنّ الأب قد ضمنه في العقد ، كما قال في الوسائل « 1 » والجواهر « 2 » .
وقال الشيخ في الخلاف بعد بيان هذه المسألة : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً فإنّه لمّا قَبِلَ النكاح لولده مع علمه بإعساره وعلمه بلزوم الصداق بعقد النكاح ، علمنا من حيث العرف والعادة أنّه دخل على أن يضمن ، فقام العرف في هذا بمنزلة نطقه » « 3 » . وتبعه في ذلك ابن إدريس « 4 » والعلّامة « 5 » .
نقول : ويمكن استظهار هذا من رواية علي بن جعفر المتقدّمة ، حيث إنّ في ذيلها علّل عليه السلام بقوله : « إذا كان هو أنكحه وهو صغير » « 6 » .
ولعلّ الشيخ وغيره استفاد وجه نظره من هذه الرواية ، فلا وجه لما أورده في الجواهر من عدم الحاجة إلى هذا ، وادّعى وضوح منعه ، وأضاف بأنّه يمكن دعوى أنّ المرأة مع علمها بالحال دخلت على أنّ الصبر إلى الإيسار « 7 » . وكذا في كشف اللثام « 8 » وتفصيل الشريعة ، وزاد بأنّ هذا الاستدلال يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 40 الباب 28 من أبواب المهور ح 4 ، 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 126 .
( 3 ) الخلاف 4 : 373 .
( 4 ) السرائر 2 : 570 .
( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 88 ، تذكرة الفقهاء 2 : 608 الطبعة الحجريّة .
( 6 ) وبالجملة : المستفاد من الرواية أنّ ما نحن فيه من مصاديق قاعدة الإقدام الذي هو من أسباب الضمان ، فمن أقدم على الضمان فهو ضامن ؛ سواءً ضمن أو لم يضمن ، خصوصاً أنّ تعيين مقدار المهر في المقام لا يكون بيد الصبيّ والزوج ، بل هو أمر عيّنه الوليّ . نعم ، قد يقال : إنّه إذا كان المستند هذه القاعدة ، فلا فرق بين إعسار الولد وإيساره ، وعلى هذا تكون الروايات حاكمة عليها أو مقيّدة لها . م ج ف .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 126 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 475 .