الاحتمال الثاني : أنّه يقدّم عقد الجدّ ، تمسّكاً بفحوى ما دلّ على تقدّم عقده في التزويج من الإجماعات والنصوص المستفيضة ، وقال في التذكرة : « حكم الجدّ أولى لو عارضه الأب » « 1 » .
الاحتمال الثالث : بطلان كلا العقدين ، تمسّكاً بقاعدة استحالة الترجيح من غير مرجّح .
ويظهر من الروضة التوقّف في ذلك ، حيث قال : « لو اجتمعا ، فإن اتّفقا على أمرٍ نفذ ، وإن تعارضا قدّم عقد السابق ، فإن اتّفقا ففي بطلانه أو ترجيح الأب أو الجدّ أوجُهٌ » « 2 » .
الاحتمال الرابع : أنّه يقرع بينهما « 3 » .
الاحتمال الخامس : أنّه يتخيّر الحاكم بينهما 4 .
قال المحدّث البحراني : « والمسألة خالية من النصّ ، فمن أجل ذلك حصل التردّد فيها ، والاحتمال في تقديم كلّ من الجدّ والأب على الآخر » « 5 » .
وقال الإمام الخميني قدس سره ونعم ما قال : « الأب والجدّ مستقلّان في الولاية ، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللاحق ، ولو اقترنا ففي تقديم الجدّ أو الأب ، أو عدم الترجيح وبطلان تصرّف كليهما وجوهٌ بل أقوال ، فلا يترك الاحتياط » « 6 » .
وكذا في تفصيل الشريعة ، وزاد « أنّ الاحتياط يحصل بما فيه النفع الأكثر والغبطة الكاملة » « 7 »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 80 ، الطبعة الحجريّة ، جامع المقاصد 5 : 187 ، مسالك الأفهام 4 : 161 - 162 .
( 2 ) الروضة البهيّة 4 : 105 - 106 .
( 3 ) ( 3 ، 5 ) المناهل : 105 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 18 : 408 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 14 مسألة 7 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجر : 302 - 303 .