في الجواهر « 1 » وتفصيل الشريعة « 2 » وغيرها « 3 » .
وقال الشيخ الأعظم : « ثمّ إنّ جواز النظر إلى الصبيّة مشروط بعدم الوصفين ، أعني التلذّذ والريبة ويحرم معهما ، ومع مظنّتهما يكره » « 4 » .
أدلّة جواز النظر إلى الصغيرة
ويمكن أن يستدلّ لإثبات هذا الحكم بأمور :
الأوّل : عدم وجود المقتضي « 5 » للحرمة ؛ لأنّ قوله - سبحانه - : (
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . )
الآية « 6 » مختصّ بالبالغات ، حيث إنّ التكليف لا يشمل غير البالغ « 7 » ، فلا يجب على الصبيّة التستّر ، ومن هنا يجوز النظر إليها باعتبار أنّ حرمة النظر إلى المرأة إنّما استفيدت « 8 » من وجوب التستّر عليها ؛ لأنّ التستّر لا موضوعية له ، وإنّما هو مقدّمة لعدم النظر إليها ، وحيث إنّ وجوب التستّر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 82 - 85 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 44 و 46 .
( 3 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 87 - 89 ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 38 ، مهذّب الأحكام 24 : 47 ، تحرير الوسيلة 2 : 232 مسألة 24 .
( 4 ) كتاب النكاح ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 59 .
( 5 ) يمكن أن يقال : إنّ المقتضي للحرمة إطلاق قوله - تعالى - :« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ »إلّا أن يدّعى الانصراف إلى المنظورة التي تكون بالغة ، وهو ليس ببعيد . م ج ف .
( 6 ) سورة النور ( 24 ) : 31 .
( 7 ) نعم ، ولكنّ الكلام في تكليف البالغ بالنسبة إلى الصغيرة . م ج ف .
( 8 ) والظاهر أنّ الملازمة ثابتة بين وجوب التستّر وحرمة النظر لا في عكسهما ، فلا يصحّ أن يقال : إذا كان التستّر غير واجب فالنظر أيضاً جائز بالملازمة ، ولعلّه لأجل هذا تمسّك الشيخ الأنصاري بعدم القول بالفصل لا بالملازمة ، والفرق بينهما واضح ، كما أنّه أفتى أو احتاط بعض بجواز الكشف في الرجل مع عدم جواز نظر الأجنبيّة إليه فراجع . م ج ف .