الفصل الثامن في النظر إلى الصبيّ والصبيّة ولمسهما وتقبيلهما
تمهيد
لا خلاف في أنّه لا يجوز للرجل لمس الأجنبيّة ولا النظر إليها ، واستثنى جماعة الوجه والكفّين ، ولا للمرأة لمس الأجنبيّ والنظر إليه سواء كان بشهوةٍ أم لا ؟
وسواء كان مع خوف الفتنة أو الأمن منها « 1 »
هامش
( 1 ) ويدلّ على حرمة النظر - مضافاً إلى الإجماع بل الضرورة من المذهب والدين - قوله تعالى :« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . . »سورة النور 24 : 30 و 31 ، وكذا النصوص الكثيرة : مثل
ما رواه عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرةٍ أورثت حسرةً طويلة » .
وكذا
ما روى عنه وعن أبيه عليهما السلام قالا : « ما من أحد إلّا وهو يصيب حظّاً من الزنا ، فزنا العينين النظر »
، الحديث وغيرهما .
وسائل الشيعة 14 : 138 الباب 104 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 و 2 .
و
ما روى عن طريق أهل السنّة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ اللَّه كتب على ابن آدم حظّه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنّي وتشتهي والفرج يصدّق ذلك كلّه ويكذّبه »
. صحيح البخاري 7 : 168 ح 6243 ، صحيح مسلم 4 : 1624 ح 2657 ، وسنن أبي داود 2 : 422 ح 2152 .