المبحث الأوّل : النظر إلى جسد الصبيّة والصبيّ وعورتهما
أ - النظر إلى الصبيّة
الظاهر أنّه لا خلاف في جواز نظر الرجل إلى الصبيّة الصغيرة التي ليست في مظنّة الشهوة إذا لم يكن بتلذّذٍ وشهوةٍ وخوف الفتنة .
قال العلّامة في التذكرة : « الصبيّة الصغيرة التي ليست في مظنّة الشهوة يجوز للرجل النظر إليها ؛ لأنّ داعي الشهوة منفيّ بالنسبة إليها ، ولا فرق بين حدّ العورة وغيره ، لكن لا يجوز النظر إلى فرجها .
وأمّا إن كانت في مظنّة الشهوة فلا يجوز النظر إليها » « 1 » . وكذا في التحرير « 2 » والإيضاح « 3 » .
وقال المحقّق الثاني : « إن كانت صبيّة صغيرة لم تبلغ مبلغاً تكون في مظنّة الشهوة ، يجوز النظر إليها ؛ لانتفاء داعي الشهوة الذي هو مناط التحريم ، وتجويز تغسيل الأجنبي بنت ثلاث سنين مجرّدة ينبّه لذلك » « 4 » .
وتبعه في المسالك « 5 » . وكذا في الرياض « 6 » والحدائق « 7 » . وذهب إليه أيضاً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 421 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 8 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 33 .
( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 49 .
( 6 ) رياض المسائل 6 : 371 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 23 : 64 .