وعلى الثانية بأنّه من المعلوم أنّ من لا يرضى دينه في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم هو من لم يكن مسلماً ، فلا يستفاد حينئذٍ منها - بقاعدة الاشتراك - أزيد من ذلك ، على أنّ ذكر الخلق معه معلوميّة عدم اعتباره في الكفاءة قرينة على عدم إرادة بيان الكفاءة المعتبرة في الصحّة ، بل أنّ المقصود منها الأمر بتزويج مَن هو كذلك لكماله .
وأمّا الثالثة فلم يعلم المراد من الشاكّ فيه ، ويمكن إرادة المستضعفين منهم ، وحينئذٍ فالتعليل فيها يناسب الأمر فيه باعتبار صيرورته حينئذٍ سبباً لنجاة المرأة لا النهي ؛ فإنّ المستضعف لا يخشى منه القهر لعدم معرفته .
وأمّا على الأخيرة - مضافاً إلى وجود إرسال في طريقها - فيمكن حمل النهي فيها على الكراهة .
ويرد على الجميع بأنّ في مقابلها روايات تقتضي الاكتفاء بالإسلام فقط وسنذكرها قريباً ، والجمع يقتضي الحمل على الكراهة ؛ جمعاً بينها وبين ما عارضها « 1 » .
القول الثاني : أنّ الكفاءة شرط في النكاح ، ولكن هي بمعنى التساوي في الإسلام كما في المقنعة « 2 » والجامع للشرائع « 3 » والنافع « 4 » والمسالك « 5 » والمفاتيح « 6 » وكشف اللثام « 7 » والجواهر « 8 »
هامش
( 1 ) الاقتباس من مسالك الأفهام 7 : 402 و 403 ؛ كشف اللثام 7 : 83 ؛ جواهر الكلام 30 : 95 - 96 .
( 2 ) المقنعة : 512 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 433 .
( 4 ) المختصر النافع : 206 .
( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 403 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 2 : 256 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 83 .
( 8 ) جواهر الكلام 30 : 115 .