على هذا حصلت في هذه المسألة أيضاً ثلاثة أقوال .
د : تزويج المخنّث
يكره تزويج المخنّث « 1 » كما في الحدائق والعروة وغيرهما « 2 » ، لخبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته أنّ زوج ابنتي غلام فيه لين وأبوه لا بأس به ، قال : « إن لم تكن به فاحشة فزوّجه يعني الخنث » « 3 » .
إيضاح
كما أنّ النكاح باعتبار صفات المرأة أو الرجل يتّصف بالكراهة أو الاستحباب كذلك يتّصف بالحرمة باعتبارات أخرى ، وحيث إنّ البحث عنه خارج عن مورد كلامنا لم نذكره ، فراجع المطوّلات .
قال الشهيد رحمه الله في البحث عن تقسيم النكاح : « وكذا ينقسم بحسب المنكوحة إلى خمسة :
الأوّل : حرام ، وأقسامه خمسة :
حرام عيناً وهي الأربع عشرة المذكورة في الكتاب « 4 » وهي ترجع إلى التحريم بالنسب والمصاهرة والرضاع .
وحرام جمعاً مطلقاً ، هو بين الأختين .
وحرام جمعاً إلّا مع الإذن ، كبين العمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت وبنت
هامش
( 1 ) « الخنثى الذي له فرج الرجل وفرج المرأة ، والجمع « خناث » مثل كتاب وخناثى مثل حبلى وحبالى واسم الفاعل ، ومخنّث بالكسر واسم المفعول بالفتح » . المصباح المنير : 183 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 24 : 111 ؛ العروة الوثقى 2 : 799 ؛ مهذّب الأحكام 24 : 19 .
( 3 ) بحار الأنوار 10 : 286 ؛ وسائل الشيعة 14 : 54 باب 30 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) وهو قوله تعالى في سورة النساء ( 3 ) : 22 - 24 « وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ » و « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ » . . . إلى آخر الآية .