منه التوبة » « 1 » .
ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تتزوّج المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوّج الرجل المستعلن بالزنا إلّا أن تعرف منهما التوبة » « 2 » إلى غير ذلك من الروايات « 3 » .
ج : تزويج المؤمنة بالمخالف
ويكره أن تتزوّج المؤمنة بالرجل المخالف « 4 » .
لا خلاف بين أهل الإسلام في اعتبار الكفاءة في النكاح ، لكنّهم اختلفوا في تفسيرها . فقال جمع من فقهائنا بأنّها عبارة عن الإيمان والتمكّن من النفقة ، واقتصر بعضهم على الإيمان ، وبعضهم لم يعتبر الإيمان واكتفى بالإسلام عنه .
فحصلت ثلاثة أقوال « 5 » في المسألة ، ولكن في اعتبار الإيمان وعدمه قولين :
القول الأوّل : اعتبار الإسلام والإيمان معاً ، والمراد منه الإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم صلوات اللَّه وصلوات ملائكته . فعلى هذا لا يصحّ تزويج المسلمة المؤمنة إلّا بمثلها كما لا يصحّ للمسلمة نكاح غير المسلم ، بعد عدم الخلاف على جواز نكاح المؤمن المخالفة كما في الرياض والجواهر « 6 »
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 354 ح 2 ؛ وسائل الشيعة 14 : 335 باب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 256 ح 1216 ؛ وسائل الشيعة 14 : 335 باب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 354 باب الزاني والزانية ، ح 1 و 2 و 6 ؛ الفقيه 3 : 256 ، ح 1217 ؛ التهذيب 7 : 406 ، ح 1625 ؛ وسائل الشيعة 14 : 335 باب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 300 ؛ المختصر النافع : 206 ؛ مسالك الأفهام 7 : 403 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 256 ؛ كشف اللثام 7 : 83 ؛ جواهر الكلام 30 : 206 ؛ تفصيل الشريعة : 311 ، كتاب النكاح .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 128 .
( 6 ) رياض المسائل 6 : 536 ؛ جواهر الكلام 30 : 206 .