جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنع الصعبة عند ركوبها ، ولا تقبل منه عذراً ولا تغفر له ذنباً » « 1 » .
ن : الاقتصار على الجمال والثروة
وهكذا يكره النكاح إن اكتفى الرجل على جمال المرأة وثروتها فقط من دون أن ينظر إلى الأصل والعفّة والورع منها « 2 » .
ويدلّ عليه جملة من النصوص منها قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح : « مَن تزوّج امرأة لمالها وكّله اللَّه إليه ، ومَن تزوّجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومَن تزوّجها لدينها جمع اللَّه له ذلك » « 3 » .
وفي صحيح هشام بن الحكم : « إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها وكّل إلى ذلك ، وإذا تزوّجها لدينها رزقه اللَّه المال والجمال » « 4 » . وغير ذلك من الروايات « 5 » .
ومقتضى الروايتين أنّه لو قصدهما « أي المال والجمال » مع ما يترجّح بالسنّة لم يكن مكروهاً كأن يرجّح ذات المال أو الجمال العفيفة على العفيفة الكريهة إذا لم يكن المال أو الجمال مستقلًّا في التعيين « 6 »
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 325 ح 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 18 باب 7 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) المقنعة : 514 ؛ الروضة 5 : 87 ؛ مستند الشيعة 16 : 14 ؛ رياض المسائل 10 : 52 الطبعة الحجرية ؛ العروة الوثقى 2 : 799 ؛ مستمسك العروة الوثقى 14 : 8 ؛ مستند العروة الوثقى 1 : 16 كتاب النكاح ؛ مهذّب الأحكام 24 : 16 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 399 ح 1596 ؛ وسائل الشيعة 14 : 31 باب 14 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 5 : 333 ح 3 ؛ وسائل الشيعة 14 : 30 باب 14 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 29 باب 13 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 4 ، وباب 14 ، ح 3 و 4 .
( 6 ) مستند الشيعة 16 : 14 و 19 .