والمسالك « 1 » وجامع المقاصد « 2 » ، وكشف اللثام « 3 » والمفاتيح « 4 » والرياض « 5 » والعروة « 6 » وغيرها « 7 » ؛ لأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ولمفهوم الرواية المتقدّمة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوّجوه » « 8 » الدالّ على أنّ من لا يُرضى دينه لا يزوّج ، والفاسق كذلك « 9 » ، ولأنّه لفسقه حريّ بالإعراض والإهانة ، والتزويج إكرام وموادّة ، ولأنّه لا يؤمن من الإضرار بها وقهرها على الفسق ولا أقلّ من ميلها إليه « 10 » .
والجميع كما ترى لا يفيد الكراهة لمطلق الفسق حتّى الإصرار على بعض الصغائر التي قلّما يخلو منها أحد ؛ إذ ليس الفاسق مندرجاً فيمن لا يرضى دينه قطعاً ، بل والخُلق ؛ بناءً على أنّ المراد منه حسن السجايا التي لا ينافيها بعض أنواع الفسق ، كما عساه أن يومئ إليه النهي عن تزويج سيّئ الخلق ، كما في رواية حسين بن بشّار الواسطي « 11 » .
وليس مفهوم الخبر المذكور كراهة التزويج لغير الموصوف بالوصف المذكور ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 412 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 140 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 93 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 256 .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 545 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 799 .
( 7 ) مستند العروة الوثقى 1 : 16 كتاب النكاح ، وعبّر بعض الفقهاء من أهل السنّة : « ويستحبّ دينه - إلى أن قال - : والمراد بالدين الطاعات والأعمال الصالحات والعفّة عن المحرّمات » . مغني المحتاج 3 : 126 و 127 .
( 8 ) الكافي 5 : 347 ، ح 2 .
( 9 ) كشف اللثام 7 : 93 ؛ رياض المسائل 6 : 545 .
( 10 ) كشف اللثام 7 : 93 .
( 11 ) الكافي 5 : 563 ؛ الفقيه 3 : 259 ، ح 1228 .