الزوج والزوجة ووليّها ، ولا يوكّلون ولا يجيزون ويفسخ أبداً . . » « 1 » وبمثل ذلك قال بعض آخر منهم « 2 » .
رابعاً : الحنفية .
قال في الحاوي الكبير : « قالت طائفةٌ : إنّه لا تأثير للإحرام في عقد النكاح بوجهٍ ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الطحاوي : قال قومٌ : لا نرى بذلك بأساً للمحرم ، ولكنّه إن تزوّج فلا ينبغي له أن يدخل بها حتّى يحلّ » « 3 » ونقل ابن قدامة : جوازه عن ابن عباس ، وأبي حنيفة « 4 » .
وهكذا ذكر في أوجز المسالك جوازه عن بعض الفقهاء من الحنفية ، مثل إبراهيم النخعي والثوري وحكم بن عُتَيبة وحمّاد بن أبي سليمان وغيرهم « 5 » .
أدلّة قول أبي حنيفة وأصحابه
استدلّوا لهذا القول بوجوهٍ كلّها لا تخلو من الإشكال :
الأوّل : عموم قوله تعالى :
( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ )
« 6 » وإطلاق
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ )
« 7 » « 8 » .
وفيه : أنّ الآيتين تخصّص وتقيّد برواية عثمان بن عفّان ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) نقل عنه في أوجز المسالك إلى موطأ مالك 6 : 340 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 344 .
( 3 ) شرح معاني الآثار للطحاوي 2 : 268 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 312 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 .
( 5 ) أوجز المسالك 6 : 341 ؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي 2 : 273 .
( 6 ) سورة النساء ( 4 ) : 3 .
( 7 ) سورة النساء ( 4 ) : 24 .
( 8 ) الحاوي الكبير 5 : 160 .