طرق كثيرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نكح ميمونة في حال إحلاله :
منها : ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن الأصم أنّه قال : حدّثتني ميمونة بنت الحارث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تزوّجها وهو حلال ، قال : وكانت خالتي وخالة ابن عبّاس « 1 » . . . وكذلك روى سليمان بن يسار عن أبي رافع « 2 » مثله .
وأيضاً رواه حبيب بن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة بنت الحارث « 3 » . ورواية جرير بن حازم أيضاً كذلك 4 .
فهذه الطرق معارضة لرواية ابن عباس ، وكانت أولى منها ؛ لأنّ يزيد بن الأصمّ ابن أخت ميمونة ، مضافاً إلى أنّ ابن عبّاس إذ ذاك طفل لا يضبط ما شاهد ، ولا يعي ما يسمع ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مات ولابن عبّاس تسع سنين ، وكان تزويج ميمونة قبل موته بثلاث سنين « 5 » . . .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 837 ، ح 1411 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 632 ، ح 1964 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 200 ، ح 841 ؛ سنن البيهقي 5 : 66 ؛ شرح معاني الآثار 2 : 270 .
( 3 ) ( 3 ) و ( 4 ) شرح معاني الآثار للطحاوي 2 : 270 .
( 5 ) الحاوي الكبير : 5 : 163 .