« ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج مُحلًّا » « 1 » .
4 - وكذا موثّقة معاوية بن عمّار وسماعة بن مهران 2 . ودلالتها ظاهرة .
آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة
أوّلًا : الشافعية ، قال المزني : « قال الشافعي : ولا يَنكح المحرم ولا يُنكح ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك » وقال : « فإن نكح أو أنكح فالنكاح فاسدٌ » « 3 » .
ويستفاد هذا المعنى أيضاً من كلام بعض آخر « 4 » من الشافعية .
ثانياً : الحنابلة ، قال ابن قدامة في المغني : « ولا يتزوّج المحرم ، أي لا يقبل النكاح لنفسه ولا يزوّج ، أي لا يكون وليّاً في النكاح ولا وكيلًا فيه ، وهكذا لا يجوز تزويج المحرمة . . . وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي » « 5 » .
وبمثل هذا قال في الكافي في فقه الإمام أحمد « 6 » ، وهكذا قال ابن المفلح في المبدع « 7 » ، والمرداوي في الإنصاف « 8 » وغيرهم « 9 » .
ثالثاً : المالكية .
هم أيضاً موافقون لما اختاره فقهاء الإماميّة والشافعيّة والحنابلة في هذه المسألة ، قال الدردير : « منع صحّة النكاح إحرامٌ بحجٍّ أو عمرةٍ من أحد الثلاث :
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) وسائل الشيعة 9 : 90 باب 14 من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 و 9 و 10 .
( 3 ) مختصر المزني : 66 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 .
( 4 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 210 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 ؛ المجموع شرح المهذّب 7 : 251 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 311 و 312 و 313 ؛ أوجز المسالك 6 : 340 .
( 6 ) الكافي في الفقه 1 : 485 .
( 7 ) المبدع 3 : 145 .
( 8 ) الإنصاف 3 : 492 .
( 9 ) المحرّر في الفقه 1 : 238 .