يكن متواتراً كالنصوص « 1 » . وكذا في المستمسك « 2 » .
الثالث : أنّ طريقة الاحتياط تقتضيه ؛ لأنّه إذا عقد في حال الاحلال كان العقد صحيحاً بلا خلافٍ ، وإذا عقد في حال الإحرام ففيه خلاف ، هذا ما ذكره إليه الشيخ « 3 » وابن زهرة « 4 » وهو حسنٌ ؛ لأنّ الاحتياط في الأمور المهمّة لازم .
الرابع : أنّ استباحة الفرج لا تجوز إلّا بحكمٍ شرعيٍّ بلا خلاف ، ولا دليل في الشرع على استباحته بالعقد حال الاحرام « 5 » .
الخامس : أنّ تصرّف الوليّ مقيّد بكونه مشروعاً ، فإذا لم يكن كذلك لكون الوليّ أو المُولّى عليه محرماً لم يكن له ولاية عليه وحكم ببطلانه ؛ لما دلّ على أنّ المحرم لا يتزوّج ولا يزوّج ، وليس هذا لقصورٍ في ولايته ، وإنّما القصور في الفعل الصادر منه ، فهو نظير تزويج الخامسة أو ذات البعل « 6 » .
السادس : النصوص - وهي العمدة - :
1 - صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج ، وإن تزوّج مُحِلًّا فتزويجه باطلٌ » « 7 » .
2 - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ رجلًا من الأنصار تزوّج وهو محرمٌ ، فأبطل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نكاحه » 8 .
3 - صحيحة أخرى لعبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 298 .
( 2 ) مستمسك العروة 14 : 484 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 3 : 438 .
( 3 ) الخلاف 2 : 316 .
( 4 ) غنية النزوع : 158 .
( 5 ) الخلاف : 2 : 316 .
( 6 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 313 .
( 7 ) ( 7 ) و ( 8 ) وسائل الشيعة 9 : 89 باب 14 من أبواب تروك الاحرام ، ح 1 و 4 .