والكمال ، وبه قال الشيخ « 1 » والفاضلان « 2 » وغيرهم « 3 » .
والدليل على صحّة العقد أنّ كلّ واحدٍ من المذكورين كفء ؛ إذ العيوب المذكورة لا تنافي الكفاءة ، فلا تنافي الصحّة ، وإنّما المانع من الصحّة هو تزويجها بغير الكفء ، فأدلّةُ الولاية تشمل هذا المورد .
ولأنّ الصغيرة لو كانت كاملةً لكان لها أن تتزوّج بمن ذكر ، والوليّ قائم مقام المولّى عليه فلا يكون إنكاح الوليّ الصغيرة بذي العيب باطلًا ، واستدلّ في المسالك « 4 » والحدائق « 5 » والجواهر « 6 » لصحّة هذا العقد بأصالة الصحّة في العقود ، وهو غير تام ؛ لأنّه لا دليل على أصالة الصحّة في العقود سوى الإجماع ، وهو دليلٌ لبّيٌ ، والقدر المتيقّن منه هو ما إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد مسبّباً عن الشكّ في تأثير العقد بعد الفراغ عن أهليّة العاقد وقابليّة المعقود عليه .
والشكّ فيما نحن فيه في أنّه هل يكون للوليّ أهليةٌ لهذا العقد أم لا ؟ ومثل هذا لا يكون مجرى أصالة الصحّة .
( وفي أنّه هل كان للمولّى عليه خيار بعد بلوغه وكماله أم لا ؟ وجهان : )
الوجه الأوّل : عدم ثبوت الخيار له كما يُشعر بذلك كلام الشيخ في الخلاف ؛ لأنّه أطلق جواز تزويج الوليّ الصغيرة بعبدٍ أو مجنون أو مجبوبٍ أو مجذومٍ أو أبرص أو خصيّ . . . « 7 » من غير ذكر للخيار ، ويمكن أن يكون الوجه في ذلك أنّ ما
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 284 مسألة 49 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 278 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 9 ؛ القواعد 2 : 7 .
( 3 ) مسالك الأفهام 7 : 171 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 275 ؛ العروة والتعليقات عليها 2 : 868 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 109 .
( 4 ) مسالك الأفهام 7 : 171 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 23 : 275 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 212 .
( 7 ) الخلاف 4 : 284 .