المبحث السابع : تزويج الصغيرة بمن به عيب
وقع البحث في أنّه هل يجوز للوليّ تزويج الصغير أو الصغيرة بمن به عيب ، سواء كان العيب من العيوب المجوّزة للفسخ كالجنون أو غير ذلك ، أو لا يجوز له ؟
وعلى القول بالجواز هل لهما الخيار أم لا ؟
صور المسألة ثمانية ، نبحث عن بعضها ونشير إلى أنّ حكم بعضها الآخر مندرج فيما نبحث ، وهي :
1 - تزويج الوليّ الصغيرة بمن به عيب موجب للفسخ « 1 » .
2 - تزويج الوليّ الصغير بالتي بها عيب موجب للفسخ .
3 - تزويج الوليّ الصغيرة بمن به عيب ، ولم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ .
4 - تزويج الوليّ الصغير بالتي بها عيب ولم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ .
وفي كلّ واحدٍ منها إمّا أن يكون هناك مصلحة تلزم المراعاة أو لم يكن كذلك ، فنقول :
أمّا الصورة الأولى : وهي أنّه إذا زوّج الوليّ الصغيرة بمن به عيب من العيوب المجوّزة للفسخ مع مراعاة المصلحة فالعقد صحيح ، ولكن لها الخيار بعد البلوغ
هامش
( 1 ) قال المحقّق : « إنّ العيوب الموجبة للفسخ في الرجل ثلاثة : الجنون ، والخصاء ، والعنن ، وفي المرأة سبعة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، والقرن ، والإفضاء ، والعرج ، والعمى » شرائع الإسلام 2 : 262 - 263 .
وقال الشهيد الأوّل : « إنّ في الرجل خمسة وزاد الجبّ ، والجذام ، وفي المرأة تسعة . . . وزاد العفل والرتق » اللمعة الدمشقية : 117 ، وذكر الخِرقي : « أنّ العيوب التي توجب الفسخ ثمانية ، ثلاثة يشترك فيها الزوجان ، وهي : الجنون ، والجذام ، والبرص واثنان تختصان بالرجل ، وهما : الجبّ والعنّة ، وثلاثة تختصّ بالمرأة وهي : الفتق ، والقرن ، والعَفَل » المغني 7 : 580 .