الجهل » « 1 » وتبعه في الجواهر « 2 » ، واختاره في الشرائع « 3 » وإرشاد الأذهان « 4 » والعروة والتعليقات عليها « 5 » .
وأيضاً يمكن أن يقال : إنّ في الزواج بذي العيب من العيوب المذكورة منقصةٌ وعارٌ ولو على نحو الغضاضة العرفية ، بل حرج للنساء لا يتحمّلنه غالباً ، فأدلّة الولاية منصرفة عن هذا المورد ، فأصل العقد لا يصحّ . وبه قال الشافعي « 6 » .
ولكن يشكل الحكم مع وجود المصلحة اللازم رعايتها ، كما إذا كانت الصغيرة قرناء أو رتقاء أو عرجاء أو غيرها ، بحيث لا يحصل لها كفء غير هؤلاء المجبوبين ، أو الصغيرة تحتاج إلى رجلٍ يتكفّل القيام بأمرها ولا يوجد من يقوم بذلك ، فحينئذٍ يزوّجها الأب أو الجدّ أو الحاكم ، ولكن لها الخيار بعد البلوغ والكمال .
وممّا ذكرنا في هذه الصورة نعرف الحكم أيضاً في صورته الثانية ، أي فيما لو زوّج الوليّ الطفل الصغير بمن فيها أحد العيوب الموجبة للفسخ ، من صحّة العقد وثبوت الخيار لو كانت هناك مصلحة لازمة المراعاة ، كما إذا احتاج الصغير إلى من يخدمه ويتعهّد بالقيام به ولا يوجد من يقوم بذلك ، فحينئذٍ يزوّجه الوليّ بامرأة ذات عيب بملاحظة هذه المصلحة .
وهكذا تعرف الحكم في الصورة الثالثة والرابعة ، يعني لو زوّج الوليّ الصغير أو الصغيرة بمن به أحد العيوب المجوّزة للفسخ من غير أن تكون هناك مصلحةٌ لازمة ، فإنّ العقد باطل ؛ لأنّ أدلّة الولاية منصرفة عن هذا المورد ، كما أنّه خلاف
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 171 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 278 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 222 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 9 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 867 .
( 6 ) كتاب الأمّ 5 : 20 ؛ مختصر المزني : 166 .