واستظهر منه في المسالك بقوله : « وظاهر الحكم بالاعتراض أنّه في المهر المسمّى خاصّةً ؛ لأنّ الفرض كون الزوج كفؤاً فلا اعتراض من حيث أصل العقد ، ويحتمل أن يريد في العقد أيضاً ؛ لأنّ الاحتمال قائم فيهما » « 1 » .
وقال في القواعد : « الخامس : أن يزوّج الوليّ [ الصغيرة ] بدون مهر مثلها فيصحّ العقد ، وفي صحّة المسمّى قولان » « 2 » .
وهذا أيضاً اختيار الإمام الخميني قدس سره في تعليقته على العروة ، حيث قال :
« الأقوى هو صحّة العقد مع عدم المفسدة وتوقّف صحّة المهر على الإجازة ، ومع عدم الإجازة يرجع إلى مهر المثل » « 3 » وبه قال الفقيه المعاصر الفاضل اللنكراني « 4 » .
وقال في المسالك : « إنّ أصل العقد صحيحٌ ، وإنّما المانع من قبل المهر ، ويمكن جبره بفسخه خاصّة والرجوع إلى مهر المثل » « 5 » .
وأوضحه الشيخ الأعظم في رسالة النكاح ب « أنّ الظاهر من أخبار ولاية الأب والجدّ أنّ ولايتهما على الصغار ليس من باب الحسبة والغبطة ، بل ولايتهما عليه كولاية المولى على العبد ، كما يرشد إليه قوله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » « 6 » وقوله عليه السلام : « ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة » « 7 » .
والحاصل : أنّ تزويج الوليّ بمقتضى العمومات ، الأصل فيه اللزوم والجواز على المزوجة . . إلّا أنّ نفي الضرر والحرج دلّ على عدم اللزوم . . . فجمعنا بين
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 155 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 38 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 866 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 107 .
( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 156 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 219 الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 5 .
( 7 ) نفس المصدر : 215 باب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .