3 - الأخبار التي يستفاد منها أولويّة نكاح الجدّ على نكاح الأب عند التعارض ، وأنّ ولاية الجدّ أقوى من ولاية الأب .
كصحيحة محمّد بن مسلم السابقة ؛ لأنّه قال في ذيلها : فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ، فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » .
وكذا موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة ، وصحيحة محمّد بن حكيم وهشام بن سالم « 1 » . فالمتفاهم العرفي من تلك النصوص أنّ للأقوى ولاية ، سواء كان الأضعف حيّاً أو ميّتاً .
4 - ما دلّ على أنّها وأبوها للجدّ ، كما في رواية عليّ بن جعفر التي عبّر عنها السيّد الخوئي رحمه الله بالصحيحة ، وفي آخرها : « الذي هوى الجدّ أحقّ بالجارية ؛ لأنّها وأباها للجدّ » « 2 » . فإنّ المتفاهم منه عرفاً نفوذ اختيار الجدّ في الجارية وأبيها ، ومن الواضح أنّه لا يبطل بالموت ، ولعلّ الأوضح دلالة من الأخبار هو هذه الرواية ؛ لأنّها متضمّنة لتعليل الحكم بكون عقد الجارية من قبل الجدّ مقدّماً على عقد الأب لها بقوله عليه السلام : « لأنّها وأباها للجدّ » .
إذ ليس المراد كون مجموعهما بما هو مجموع للجدّ ، بل المراد أنّهما للجدّ مع الأب مستقلًّا ، ومقتضى هذا ثبوت الولاية للجدّ مطلقاً ، سواء كان الأب موجوداً أم لا ؟
الوجه الثالث : أصالة بقاء ولاية الجدّ التي كانت حال حياة الأب بعد موت الأب ، بناءً على جريان الأصل في الشبهات الحكمية ، ولا شكّ في أنّ للجدّ ولاية في حياة الأب . نعم ، لا يجري الاستصحاب إذا كان الأب قد مات في حال كون الصغير حملًا ، إلّا أنّه إذا ثبتت ولاية الجدّ بالاستصحاب فيما إذا توفّي الأب والطفل موجود
هامش
( 1 ) نفس المصدر 14 : 218 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر 14 : 219 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .