النكاح هو وليّ أمرها » « 1 » .
ولا خلاف في أنّ الجدّ وليّ أمرها « 2 » في الأموال ، سواء كان الأب حيّاً أو ميّتاً ، بل الإجماع عليه كما في المسالك « 3 » والرياض « 4 » والجواهر « 5 » .
على هذا ثبوت الولاية للجدّ في الجملة من القطعيّات التي لا ريب فيها ، فتكون عقدة النكاح بيده مطلقاً .
2 - إطلاقات الأخبار التي تدلّ على ثبوت ولاية الأب والجدّ في النكاح ، فإنّها وإن كان موردها جميعاً فرض وجود الأب ، إلّا أنّ المتفاهم العرفي منها ثبوت الولاية لكلّ من الأب والجدّ على نحو الإطلاق ، من غير تقييد ولاية كلّ منهما بفرض وجود الآخر أو عدمه ؛ لأنّ مجرّد فرض وجود الأب لا يوجب تقييداً في الإطلاق . ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها » الحديث « 6 » .
وكذا قوله عليه السلام في ذيل موثّقة عبيد بن زرارة : « ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 7 » ونحوهما الرواية الثانية لعبيد بن زرارة « 8 » .
ومن الواضح أنّ مقتضى إطلاقها كون ولاية الجدّ مطلقة غير مقيّدةٍ بوجود الأب وإن فرض في مورد وجود الأب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 213 ، باب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 117 .
( 3 ) مسالك الأفهام 7 : 117 .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 388 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 171 - 172 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 217 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 7 ) نفس المصدر 14 : 218 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 8 ) نفس المصدر 14 : 219 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .