ويستفاد - أيضاً - من كلام المحقّق في الشرائع في قسمة الخمس ومستحقّه « 1 » وكذا في القواعد « 2 » والدروس « 3 » ومجمع الفائدة والبرهان « 4 » والجواهر « 5 » وتحرير الوسيلة « 6 » .
وذهب الشيخ الأعظم في كتاب الخمس إلى جواز التصرّف في الأعيان الخمسيّة مع الضمان ، حيث قال : « فالظاهر من الروايات منضمّة إلى ملاحظة سيرة الناس هو جواز التصرّف في الأعيان الخمسيّة مع ضمان الخمس . ولو نوى عدم إعطاء الخمس فالظاهر حرمة التصرّف في العين وكونه غصباً ؛ لأنّه مقتضى التعلّق بالعين ، خرج منه صورة الضمان بالأخبار والسيرة » « 7 » .
توضيح ذلك : إنّ تعلّق الخمس بالأعيان إمّا بنحو الإشاعة أو بنحو الكلّي في العين . وإمّا بنحو الشركة في المالية أو غير ذلك .
أمّا بنحو الإشاعة ، فتصرّف المالك في جميع أجزاء العين وهو غير جائز ، كما ذهب إليه المحقّق الخوئي رحمه الله « 8 » .
وأمّا بنحو الكلّي في المعيّن فتصرّفه جائز في العين ما دام مقدار الخمس منه باقٍ في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ، كما ذهب إليه المحقّق اليزدي رحمه الله في العروة « 9 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 181 - 182 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 62 الطبع الحجري .
( 3 ) الدروس 1 : 261 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 326 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 104 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 334 .
( 7 ) تراث الشيخ الأعظم 11 : 279 كتاب الخمس .
( 8 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 290 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 399 .